Image
جريدة السياسة : حيثيات قروب الفنطاس : المتهمون انتهكوا القانون وتعدوا على الغانم
21-فبراير-2018
عدد المشاهدات : 8529
رابط الخبر

أكدت حيثيات الحكم في قضية قروب الفنطاس ان المتهمين اوغلوا في انتهاك القانون والتعدي على رأس السلطة التشريعية في البلاد، مؤكدة ان التسجيلات التي ادعوا انها للمجني عليه مرزوق الغانم مفبركة وان الحوارات الجماعية على “واتساب” تؤكد ارتكابهم التهم المسندة اليهم ماديا ومعنويا وتعمدهم الاساءة للمجني عليه وفيما يلي تفاصيل حيثيات الحكم:جاء في حكم المحكمة التي عقدت جلستها اول من أمس، برئاسة القاضي عبدالله موسى بوعليان، وأمين السر عبدالعزيز الظفيري، معاقبة كل من الشيخ عذبي الفهد والشيخ خليفة العلي «حضوريا» وعبدالمحسن العتيقي والشيخ أحمد الداود وفلاح الحجرف وحمد الهارون «غيابيا» بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهم 5 آلاف دينار عن التهمة الأولى المتمثلة في تسجيل المحادثات الهاتفية التي أجراها الغانم، وبثها عبر موقع يوتيوب، ومعاقبتهم جميعا بالحبس سنتين مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهم 5 آلاف دينار عن التهمة الأشد من بقية التهم للارتباط، فيما أحالت الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
وجاء في منطوق الحكم أن المتهمين لم يوقّروا طبيعة عمل المجني عليه كرئيس لمجلس الأمة، وأوغلوا بانتهاك القانون والتعدي عليه كرأس للسلطة التشريعية، حيث اشتركوا في جرائم التنصت على مكالماته الهاتفية وتسجيلها دون سند قانوني.وتابع منطوق الحكم انهم قاموا بتركيب الحوار الصوتي ومنتجته، حيث أثبتت التحقيقات أنه لا يعود لمرزوق الغانم، واتفقوا عبر محادثة «واتساب» على نشر التسجيلات المفبركة وتوزيعها والتسويق لها.وشددت المحكمة على ان المتهمين أتوا أفعالهم بكل رعونة واستهتار غير مكترثين بعواقب تصرفاتهم، ولم يراعوا أي وازع عن الإقدام على هذا السلوك المنحرف.واسندت النيابة للمتهمين الستة خمس تهم على النحو التالي: 1- أنهم حازوا أجهزة تنصت واستخدموها في تسجيل المحادثات الهاتفية التي اجراها المجني عليه مرزوق الغانم بواسطة هاتفه النقال ونقلوها بأن بثوها في موقع التواصل الاجتماعي «اليوتيوب» عبر حساب (MOHD ALI).2 – نشروا في حساب (MOHD ALI) بموقع التواصل الاجتماعي «اليوتيوب» مضمون الاتصالات الهاتفية المنسوبة للمجني عليه والتي قاموا بتسجيلها له دون سند قانوني.
3 – اسندوا للمجني عليه على مسمع من آخرين واقعة تستوجب عقابه وتؤذي سمعته بأن اصطنعوا تسجيلات صوتية لمحادثات هاتفية عزوها زوراً إليه تضمنت ادعاءهم على غير الحقيقة انه صدر منه سباً لاشخاص آخرين وبثوها في مكان عام موقع التواصل الاجتماعي «اليوتيوب» من خلال الحساب سالف البيان.
4 – تعمدوا الاساءة والتشهير بالمجني عليه عن طريق استعمال وسيلة من وسائل الاتصال في التحصل على صورتين له دون علمه او رضاه وعبثوا في احداهما بتركيب لحية على وجهه ثم قاموا بنشرهما مع التسجيلات الصوتية المبينة بالتهمة (3) بموقع التواصل الاجتماعي (اليوتيوب) من خلال الحساب سالف البيان.
5 – أساؤوا عمدا استعمال وسائل الاتصالات الهاتفية بأن ارتكبوا بواسطتها الجرائم محل الاتهامات (2، 3، 4) وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وطلبت المحكمة معاقبتهم بمقتضى المادة 209 من قانون الجزاء والمواد 67، 70/‏‏1 بند أ – ج – د، 78 من القانون رقم 37 لسنة 2014 بإنشاء هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات.واوضحت حيثيات الحكم ان النيابة العامة ركنت في اسناد الاتهام سالف البيان الى المتهمين الى ما شهد به الشاهدان الأول والثاني وما ثبت بتقرير النيابة العامة تقرير الادلة الجنائية رقم 35م. ص/‏‏2017 المؤرخ 12/‏‏2/‏‏2017 وما ثبت من تقرير الادلة الجنائية الخاصة بالقضية رقم 152/‏‏2015 حصر قضائي 52/‏‏2015 جنايات امن دولة المضموم صور رسمية منه وتفريغات محادثات اعضاء قروب الفنطاس لتحقيقات القضية الماثلة وما ثبت من برنت المعلومات المستخرج من جهاز الحاسب الآلي وما ثبت من القرار رقم 1108 /‏‏2015 المؤرخ 15 /‏‏3 /‏‏2015.
وذكرت ان الشاهد الأول‏‏ مرزوق الغانم شهد انه بتاريخ 22 /‏‏2 /‏‏2015 قام الحساب المسمى mohd ali على موقع التواصل الاجتماعي اليوتيوب لا يعرف صاحبه بنشر ثلاثة مقاطع تضمنت تسجيلات صوتية الأول بعنوان «مرزوق الغانم يتحدث عن بودي والعنجري» والثاني بعنوان «مرزوق الغانم يسخر من بويابس» والثالث بعنوان «مرزوق الغانم يسخر من صالح الملا».واضاف الشاهد الغانم ان هذه المقاطع من محادثات هاتفية جرت بينه وبين احد الصحافيين في غضون شهر نوفمبر 2014 وتم التنصت على تلك المحادثات وتسجيلها دون سند قانوني وبواسطة المونتاج تم حذف عبارات منها واضافة عبارات اخرى بصوت يشبه صوته واخفاء صوت الطرف الآخر في المحادثة ثم نشرها بعد ذلك بموقع اليوتيوب من خلال الحساب المار بيانه.واشار الى ان القصد من وراء ذلك الاساءة اليه ومحاولة تشويه صورته والاضرار بسمعته، مضيفا انه بعد صدور الحكم بقروب الفنطاس نشر على مواقع التواصل الاجتماعي نسخة من الرسائل المتبادلة على الواتس اب بين اعضاء قروب الفنطاس – المتهمين في القضية المذكورة.وقال انه تمكن من الحصول على نسخة من تلك الرسائل وبالاطلاع عليها تبين ان اعضاء قروب الفنطاس‏‏ خليفة الخليفة وعذبي الفهد، وعبدالمحسن العتيقي واحمد داوود الصباح وفلاح الحجرف وحمد الهارون تحدثوا في ما بينهم عن التسجيلات المنسوبة اليه في وقت سابق على نشرها واثناء نشرها وكيفية توزيعها والتسويق لها الامر الذي يدلل بحق على انهم هم من خططوا واشتركوا في الجرائم المرتكبة في حقه من تنصت على محادثاته الهاتفية وتسجيلها دون سند قانوني ثم فبركتها عليه ونشرها على اليوتيوب.واوضح ان تلك الرسائل التي تبادلوها في ما بينهم على قروب الفنطاس يومي 7 /‏‏11 /‏‏2014 و9 /‏‏11 /‏‏2014 قبل نشر التسجيلات ما كتبه: المتهم خليفة العلي «انت من تكتب عتيجي… درينا المسج الياي عن بويابس» المتهم عذبي الفهد «يقول مرزوق بويابس يخاف يسبني» المتهم عبدالمحسن العتيقي «بويابس كلمني اموره تمام وبعد جم يوم اللي تبونه يسويه» المتهم خليفة علي خليفة «شاللي تغير» المتهم عذبي الفهد «مرزوق يسبه مسجل، خوش تسجيل على مرقوقة».واشار الى ان من تلك الرسائل ايضا ما كتبه المتهمون جميعا بتاريخ 22/‏‏2/‏‏2015، 23/‏‏2/‏‏2015 اثناء نشر التسجيلات على اليوتيوب المتهم عبدالمحسن العتيقي «ترى العصفور وربعه يحسبون انه مرزوق اللي مسرب» المتهم احمد داود «احنا هدفنا مرزوق يخاف انه طالع عليه شي» المتهم عبدالمحسن العتيقي «اي احسن عشان ما يصيدوني امن الدولة»، المتهم عذبي فهد «شغلنا صح ما عليكم» المتهم فلاح الحجرف «جان عطيتوه للحرية ثمن تنزيله».وتابع المتهم عبدالمحسن العتيقي «انا رأيي كل يوم ينزل مقطع» المتهم احمد داوود «ترى عجبني فكرة ان مرزوق سرب على نفسه ضروري التسريب الجاي نحط شيء زين حقه علشان يتهمونه زيادة واهو ينفجر والله مو انا» المتهم عبدالمحسن العتيقي «الوشيحي والعصفور متنحين ان التسرب منه، جاسم بودي، نخليهم على فالهم ولا نصحح، عشان يطقونهم» المتهم حمد الهارون «خلهم على فالهم لحد يقولهم» المتهم احمد داوود «خلهم ياحبيبي تكفه، احنا ما نبيهم نبي مرزوق ينخض».وقال المتهم حمد الهارون «بس انتشر التسجيل» المتهم خليفة علي خليفة «يالربع الكويت معفوسة التسجيلات مسوية ضجة اكثر من سجن مسلم» المتهم حمد الهارون «بس صراحة عذبي صح انتشرت بروحها، عذبي الكتروني».وتابعت حيثيات الحكم ان الشاهد الثاني‏‏ مشاري بويابس شهد انه في غضون شهر اكتوبر او بداية شهر نوفمبر عام 2014 تقريباً واثناء زيارته للمتهم عبدالمحسن العتيقي في ديوانيته بقرطبة حيث تربطهما علاقة صداقة اخبره ان الامور راح تتغير وفيه تسجيلات ومقاطع فيديو لمرزوق الغانم ولكن لم يطلعه عليها ولم يعلمه بمضمونها، مضيفا انه في ذلك الوقت كان على خلاف مع مرزوق الغانم وكان المتهم سالف الذكر يعلم بذلك.تقرير النيابةوتابعت: ثبت من تقرير النيابة العامة وتقرير الادارة العامة للادلة الجنائية رقم 35م ص/‏‏ 2017 المؤرخ 12/‏‏2/‏‏2017 انه بفحص التسجيلات الثلاثة موضوع البلاغ محل التحقيق: التسجيل الأول: الذي يحمل اسم «مرزوق الغانم يتكلم عن بودي والعنجري» مدته 23 ثانية يظهر قصاصة لصحيفة محلية مركب عليها تفريغ لحوار صوري ممنتج يعود لمرزوق علي الغانم.واشار الى ان التسجيل الثاني: يحمل «اسم مرزوق الغانم يسخر من بويابس» مدته دقيقة و21 ثانية وهو عبارة عن صورة تخص المغرد‏‏ مشاري بويابس مركب عليها تفريغ لحوار صوتي وبتحليله تبين انه مركب وممنتج ولا يعود لمرزوق الغانم ومن بين ما تضمنه عبارة «بويابس صاير زين وياي.. عندي معلومات يايبينه هناك بالاسطبل وقاعد»،.
ولفتت الى ان التسجيل الثالث: الذي يحمل اسم «مرزوق الغانم يسخر من صالح الملا» مدته دقيقتان و15 ثانية عبارة عن صورتين لمرزوق الغانم مركب وجهه في احداهما لحية وصورة لمسلم البراك وصورة لصالح الملا وصورة لزجاجات … مركب عليها تفريغ لحوار صوتي تبين انه مركب وممنتج ولا يعود لمرزوق الغانم.
وتابعت: ثبت من تقرير الادارة العامة للادلة الجنائية الخاص بالقضية رقم 152/‏‏2015 حصر قضايا صور رسمية وتفريغات محادثات اعضاء قروب الفنطاس بتناول المتهمين الحوارات بين المتهمين على النحو الذي وصفه الشاهد الأول.وكشفت ان برنت المعلومات المستخرج من جهاز الحاسب الآلي ثبت من خلاله انه سبق الحكم على المتهمين بالادانة في القضية رقم 152/‏‏2015 حصر قضائي المعروفة بقروب الفنطاس واصبح الحكم نهائيا بالنسبة للمتهمين.كما ثبت من القرار رقم 1108/‏‏2015 المؤرخ 15/‏‏3/‏‏2015 تفويض رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية النيابة العامة في التحقيق والتصرف في الواقعة محل البلاغ موضوع القضية الماثلة.وتابعت المحكمة في حكمها القول وحيث انه بتحقيقات النيابة العامة لم يسأل المتهمون وحيث نظرت الدعوى امام دائرة جنح مفوضة/‏‏ 1 وفيها مثل المدعي بالحق المدني بوكيل عنه محام وقدم صحيفة اعلان بالدعوى المدنية ادعى فيها مدنياً قبل المتهمين بأن يؤدوا له بالتضامن والتضامم مبلغ 5001 د. ك على سبيل التعويض الموقت مسددة الرسم فقررت تلك الدائرة باحالتها الى الدائرة الماثلة للاختصاص وفقاً لقرار الجمعية العمومية واخطار الخصوم بالاحالة.واذ نظرت الدعوى امام الدائرة الماثلة على النحو المبين بمحاضرة جلساتها وبعد اخطار الخصوم بالاحالة وفيها مثل المدعي بالحق المدني بوكيل عنه محام وقدم حافظة مستندات طويت على صورة الحكم الصادر في الجناية رقم 152/‏‏2015 حصر قضائي احاطت بها المحكمة، كما مثل المتهم الاول‏‏ خليفة العلي بوكيل عنه محام.
وبعد ان ترافع المحامي شفوياً وقدم مذكرة دفاع ألمت بها المحكمة دفع في ختامها بعدم قبول الدعوى الجزائية لرفعها من غير ذي صفة على اساس ان الجرائم محل الاتهام تتطلب شكوى من المجني عليه بشخصه وفقاً للمادة 109/‏‏1 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية والشكوى الماثلة مقدمة من وكيل المجني عليه وببراءة المتهم الأول عما اسند اليه من اتهام تأسيساً على ان تحريات المباحث قد توصلت الى عدم وجود صلة للمتهم الاول بالواقعة محل الاتهام وعدم اختفاء ثمة اجهزة تنصت من جهاز امن الدولة.واوضحت ان المتهم الثاني‏‏ عذبي الفهد مَثُل بوكيل عنه محام وقدم مذكرة دفاع احاطت بها المحكمة التمس في ختامها ببراءة المتهم، ولم يمثل المتهمون من الثالث حتى السادس رغم صحة اعلانهم قانوناً ومن ثم يجوز الحكم في غيبتهم عملا بنص المادة 122 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية دفع ظاهرة الفساد وتابع منطقو الحكم: وحيث قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 5/‏‏2/‏‏2017 ثم قررت مد اجل الحكم لجلسة اليوم. وحيث انه عن الدفع المبدى من المتهم الاول بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة فإنه دفعه ظاهره الفساد على اعتبار ان الشكوى الجزائية مقدمة من الشاكي/‏‏ مرزوق الغانم عن نفسه وبصفته رئيس مجلس الامة والمذيلة بتوقيعه الشخصي للنيابة العامة لا سيما ان الشاكي قد مثل امام النيابة العامة بشخصه وشهد بشكواه قبل المتهمين الامر الذي يجعل الدعوى الجزائية الماثلة قد اقيمت من ذي صفة ويكون معه دفع المتهم الاول في غير محله من الواقع والقانون ترفضه المحكمة وتكتفي بايراده في الاسباب دون المنطوق. وأكدت المحكمة انه فيما يتعلق بموضوع التهمة الاولى وباقي التهم المسندة للمتهمين، فإنه من المقرر ان العبرة في الاثبات في المواد الجزائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه الى الادلة المطروحة على بساط البحث، فقد جعل القانون من سلطته ان يكون عقيدته من اي دليل يرتاح اليه طالما ان له مصدره الصحيح في الاوراق، ولا يصح مصادرته في ذلك الا اذا قيد القانون بدليل معين ينص عليه، كما ان وزن اقوال الشهود وتقديرها مرجعه الى محكمة الموضوع بغير معقب، وهي متى اخذت بأقوال الشاهد، فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها. واضاف منطوق الحكم لما كان ذلك، وكانت المحكمة – بعدما أحاطت بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة – تطمئن الى ادلة الثبوت السالف ايرادها، وذلك لسلامة مأخذها، ولخلوها من ثمة شائبة، ولتساندها مع بعضهما البعض، ولكفايتها – مضمونا ومؤدى – في التدليل على صحة التهم المسندة الى المتهمين، وثبوتها في حقهم بالوصف الذي اسبغته النيابة العامة على الواقعة والمستمدة من الشكوى المقدمة من المجني عليه‏‏ مرزوق الغانم للنائب العام وما شهد به الاخير بتحقيقات النيابة العامة من قيام المتهمين بنشره لثلاثة مقاطع السابقة للمجني عليه. التهم ثابتة بركنيها ولفت الى انه كان الثابت من سياق تلك الحوارات الجماعية انفة البيان بين المتهمين ما يدل وبشكل قاطع وصريح قيام اولئك المتهمين جميعا بارتكاب التهم المسندة اليهم بركنيها المادي والمعنوي، ولم يلق دفاع المتهمين الاول والثاني امام المحكمة ما يزعزع عقيدتها فيما انتهت اليه لاسيما وقد انصرف اوجه دفاعهما الى الجدل في تقدير المحكمة لادلة الدعوى والتشكيك فيها وهو ما تستقل به المحكمة ولا يجوز الدخول في نطاق سلطتها في تقدير ادلة الدعوى والتي اطمأنت اليها على نحو ما سلف.وتابعت من خلال ما تقدم يكون دفاع المتهمين الاول والثاني على غير ذي اساس جديرا بالرفض وان انكار المتهمين لا يدرأ مسؤوليتهم ازاء ادلة الثبوت التي ركنت اليها المحكمة ولا يعدو ان يكون محاولة منهم للافلات من العقاب.وقالت: لا ينال من ذلك دفاع المتهم الاول من ان تحريات المباحث قد توصلت الى عدم وجود صلة للمتهم الاول بالواقعة محل الاتهام وعدم اختفاء ثمة اجهزة تنصت من جهاز امن الدولة فانه مردود عليه من ان تقدير جدية التحريات هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الامر فيها الى المحكمة واذ كانت المحكمة لا تطمئن لتحريات المباحث واقوال مجريها بتحقيقات النيابة العامة في هذا الشأن وذلك لوجود اتفاق جنائي سابق بين المتهم الاول وباقي المتهمين على ارتكاب الجرائم محل الواقعة وعلمه بذلك من خلال المحادثات فيما بينهم على النحو المشار اليه سلفا مما يكون معه نعي دفاع المتهم الاول على غير محل ويجدر بالمحكمة ان ترفضه.واوضحت ان المتهمين لم يوقروا طبيعة عمل المجني عليه كرئيس مجلس الامة وأوغلوا بانتهاك احكام القانون وتعدوا على من يعمل برأس السلطة التشريعية واخترقوا كافة الحواجز المحاطة بصفة المجني عليه الوظيفية وأتوا افعالهم تلك بكل رعونة واستهتار غير مكترثين بعواقب تصرفاتهم ولم يروعهم ثمة وازع عن الاقدام على هذا السلوك المنحرف ومن ثم فانها تعول عليها في ادانتهم. واضافت استقر في ضمير المحكمة – بيقين لا يحوطه شك – ان المتهمين – في الزمان والمكان سالفي الذكر – قد ارتكبوا الجنح المسندة اليهم بالكيف والوصف الواردين في تقرير الاتهام، وهو ما كان يمكن معهم معاقبتهم بالعقوبة المقررة في مواد الاتهام.
واشارت الى انه لما كانت الجنح الثانية والثالثة والرابعة والخامسة المسندة الى المتهمين يجمعهم ارتباط لا يقبل التجزئة على اعتبار انهم ارتكبوا لغاية واحدة وانتظمتهم خطة جنائية واحدة بعدة افعال، فإنه يتعين اعمال القاعدة المنصوص عليها في المادة (84/‏‏1) من قانون الجزاء بشأنهم، والحكم على المتهم بالعقوبة المقررة للجنحة الاشد من بينهم. الجنحة الأولى وذكرت انه في شأن الجنحة الاولى المنسدة اليهم، فانه لما كانت واقعات الدعوى على النحو المار ذكرها لا تنبئ عن قيام الارتباط بينها وبين بقية الجنح الخمسة انفي البيان اذ ان الثابت اختلاف الحق المعتدى عليه للمجني عليه في جريمتي حيازة اجهزة تنصت واستخدامها في تسجيل المحادثات الهاتفية التي اجراها المجني عليه بواسطة هاتفه النقال دون سند قانوني وجريمة اساءة استعمال وسائل الاتصالات الهاتفية المسندتين للمتهمين اذ ان لكل واقعة تتعلق بالمجني عليه كيانا مستقلا وذاتيا خاصة وزمانا مختلفا في ارتكابها بما يمتنع معه القول بتوافر الارتباط بينهما ومن ثم تخضع للاصل في التشريع العقابي، وهو تعدد العقوبات بتعدد الجرائم المرتكبة. الدعوى المدنية وفيما يتعلق بالدعوى المدنية، فإنه لما كانت المادة (113) من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية تنص على ان «تفصل المحكمة الجزائية في نفس الحكم الذي تصدره في الدعوى الجزائية في طلبات التعويض المقدمة لها من الخصوم، ولكن للمحكمة الجزائية – اذا وجدت ان الحكم في الدعوى المدنية مع الدعوى الجزائية يترتب عليه تأخير الفصل في الدعوى الجزائية – ان تفصل بين الدعويين، وتحكم في الدعوى الجزائية وحدها، وتؤجل النظر في الدعوى المدنية الى جلسة اخرى او تحيلها الى المحكمة المدنية المختصة. وكانت المحكمة ترى ان هذه الدعوى تحتاج الى تحقيق خاص من شأنه ان يؤخر الفصل في الدعوى الجزائية، ومن ثم فإنها تقضي بإحالتها الى الدائرة المدنية المختصة عملا بنص المادة (113) من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية. وخلصت المحكمة الى القول فلهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريا بالنسبة للمتهمين الاول والثاني وغيابيا بالنسبة للمتهمين الثالث والرابع والخامس والسادس: أولاً: بمعاقبة جميع المتهمين بالحبس لمدة سنة مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهم مبلغ 5000 د.ك خمسة آلاف دينار عن التهمة الاولى ومعاقبتهم جميعا بالحبس لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهم مبلغ 5000 د.ك خمسة آلاف دينار عن التهمة الاشد من بين بقية التهم وذلك للارتباط. ثانياً: احالة الدعوى المدنية الى المحكمة المدنية المختصة وعلى ادارة الكتاب تحديد جلسة لها واعلان الخصوم به.​


الغانم
القانون