​الجهات التي ترد منها القضايا للنيابة الجزئية

(1) المخافر .

(2) الشكوى المقدمة للنائب العام .

(3) النيابة الكلية

(4) المحكمة .

أولاً : المخافــر

تشكل القضايا الواردة من المخافر النسبه الغالبة من القضايا التي ترد للنيابة الجزئية بشكل يومي، حيث يوجد في كل محافظة نيابة جزئية واحدة ويوجد أكثر من مخفر في هذه المحافظة يورد للنيابة القضايا التي تصل إليه البلاغات عنها أو الإحاله إليه، فتكون بداية القضية بورود البلاغ عن الجريمة لدى المخفر بتقدم شخص يبلغ عن حدوثها أو أي ضبطيه لجريمة مشهودة من قبل رجال الشرطة . أو الإبلاغ عن الجريمة من قبل عمليات وزارة الداخلية وعندها يقوم ضابط المخفر بالإتصال بوكيل النيابة الخافر وإبلاغه عن وقائع الجريمة فيقوم بتكييفها التكييف القانوني السليم مستعينا بمواد قانون الجزاء الكويتي .

فإن كانت الجريمة تشكل جناية أمر بإعطائها رقم جناية بالمخفر وقد أوضحت المادة( 47) إجراءات ومحاكمات جزائية حدود سلطة المحقق عندما يصله بلاغ أو محضر تحريك من الشرطة بشأن حادث معين في أحد الخيارات الآتية:

(1) أن ينتقل لمحل الحادث للتحقيق أو المعاينة.

(2) أن يصدر أمر بندب أحد رجال الشرطة للقيام بالمعاينة .

(3) أن يأمر الشرطة بالاستمرار في تحرياتها .

(4) أن يرفع الدعوى إلى المحكمة.

(5) أن يصدر قرارا بحفظ الأوراق .

وعندما يقرر وكيل النيابة الخافر الإنتقال لمكان الحادث أو المخفر أو المستشفى أو مبنى النيابة لإجراء تحقيق أو معاينة فإنه يبادر بالإتصال بأمين سر التحقيق الخافر الذي يجب عليه أن يبادر بالإنتقال لمكان وكيل النيابة على وجه السرعة .

ثانيا : الشكوى المقدمة للنائب العام

يرد من مكتب النائب العام بعض الشكاوى التي يكون مضمونها الإبلاغ عن جريمة ويحدد قرار النائب العام النيابة الجزئية التي حدثت وقائع الجريمة في المحافظة التابعة لها هذه النيابة .

وعندما ترد الشكوى فإنها ترسل مباشرة لمكتب مدير النيابة الجزئية الذي يحدد عضو النيابة المختص بتحقيقها، ثم ترسل بعد ذلك إلى قسم الجدول الذي يسجلها في ملف الوارد ويعطيها رقم الحصر ثم يسجل بياناتها في جهاز الحاسب الآلي، بعد ذلك يتسلمها منه أمين سر التحقيق .

ثالثا : النيابة الكلية

النيابة الكلية تعتبر الجهة الرئاسية لكل النيابات الجزئية والنيابات الأخرى التخصصيه ،وتحيل النيابة الكلية للنيابة الجزئية القضايا التي تدخل بإختصاصها النوعي أو المكاني كمكان وقوع الجريمه،ومن القضايا التي تحيلها النيابة الكلية للنيابة الجزئية:-

1) الملفات الواردة من الإدارة العامة للتحقيقات.

2) ملفات القضايا الواردة من النيابات الجزئيه الأخرى.

3) ملفات قضايا الإستيفاء.

4) ملفات القضايا المستخرجة من الحفظ.

5) ملفات القضايا الواردة من النيابات التخصصية.

ويمكن أن نوضح كل نقطه بنوع من الإيجاز على النحو الآتي:-

1- الملفات الواردة من الإدارة العامة للتحقيقات:

حدد قانون الإجراءات الجزائية إختصاص محققي وزارة الداخلية بالتحقيق والتصرف والإدعاء في الجنح بصفة أصلية أما الجنايات فإن الإدارة لا تختص بها إلا بناء على إحالة من النيابة العامة ( مادة 9 إجراءات ) .

أما إذا إتضح أن الجنحة التي يحققها محقق الإدارة العامة للتحقيقات قد شكلت جناية ومثال ذلك إتضح أن واقعة الحريق التي تحققها إدارة التحقيقات أسفرت عن أن هذا الحريق وقع بفعل فاعل فيتحول التكييف القانوني للواقعة من جنحة إلى جناية، ومثال آخر في قضايا الضرب فإذا ورد تقرير الطب الشرعي على أن المجني عليه يحتاج لعلاج أكثر من ثلاثين يوما أو أسفر الكشف الطبي عن حدوث آلام بدنية شديدة أو كسر أو عاهة مستديمة فإن الواقعة كماأسلفنا شكلت جناية وتطبيقا لنص المادة (9) إجراءات ينعقد الإختصاص للنيابة العامة فيتحول الملف من الإدارة العامة للتحقيقات إلى النيابة المختصة بمكان الواقعة عن طريق النيابة الكلية لإستكمال التحقيق ويرد الملف للنيابة المختصة عن طريق النيابة الكلية وتعطى الأوراق رقم حصر بعد توزيعها على أحد أعضاء النيابة و يستلم أمين سر التحقيق الملف ويقوم بعدة إجراءات نذكر منها :

أولا :- قبل الإستلام يتأكد من تأشيرة مدير النيابة بتوزيع القضية لدى وكيل النيابة الموزع لديه ويتأكد كذلك من رقم حصر النيابة المختصة وكذلك يقوم أمين سر التحقيق بالتدقيق على أوراق الملف ويبلغ رئيس القلم عن أي نقص .

ثانيا :- يتأكد أمين سر التحقيق من وجود متهمين في القضية من عدمه وفي الحالة الأولى يتأكد من تاريخ الحبس وتاريخ التجديد وذلك تفاديا لسقوط حبس المتهمين بالقضية التي تحولت للنيابة ويبلغ بها فورا رئيس القلم الجزائي ووكيل النيابة الذي تحولت القضية بإسمه وبعد ذلك يكمل الإجراءات بطلب تجديد حبس المتهمين .

ثالثا :- يبدأ أمين سر التحقيق إجراءاته بتثبيت مذكرة الإدارة العامة للتحقيقات في محاضر التحقيق، ثم يصور تلك المذكرة ويرسلها للمخفر المختص لإعطاء الأوراق رقم جناية برفقة قرار وكيل النيابة.

2- ملفات القضايا الواردة من النيابات الجزئيه الأخرى:

قد يتبين أثناء تحقيق إحدى الجرائم بإحدى النيابات الجزئية أن مكان إرتكاب الواقعة يكون من إختصاص نيابة جزئية أخرى، وعليه تستوفي النيابة الأولى التحقيق وترسل ملف القضية للنيابة الكلية مشفوعا بمذكرة الإحالة ، وترد أوراق ملف تلك القضية للنيابة الجزئيه المحالة لها والتي تختص بالواقعه مكانيا، وتعطى الأوراق رقم حصر جديد، ويتم تصوير مذكرة الإحالة وترسل للمخفر المختص لإعطاء الأوراق رقم جنائي في سجلات المخفر، ويتبع أمين سر التحقيق نفس الخطوات السابق ذكرها بورود ملف الإدارة العامة للتحقيقات من تدقيق وحرص.

3-ملفات قضايا الإستيفاء:

قضايا الإستيفاء هي القضايا التي سبق التصرف فيها وأرسلت للنيابة الكلية كونها الجهة الرئاسية للنيابة الجزئية أو النيابة التخصصية،وبعد مطالعة أوراق القضية من قبل رئاسة النيابة وبحال عدم موافقتها على ما إنتهى إليه وكيل النيابه المحقق بالقضيه المرسله ،أو رأت أن جانبا من التحقيق يشوبه النقص،أو أي عيب بعملية التحقيق يمكن تداركه قبل عرض القضيه على محكمة الجنايات تقوم رئاسة النيابه بإعادة ملف القضية إلى النيابة التي أرسلته مشفوعا برأي الرئاسة وموقع من قبل المحامي العام، وعندما يرد الملف للنيابة التي سبق أن أرسلته يتم تثبيت وروده في ملف خاص بقضايا الإستيفاء ويعرض على مدير النيابه لتحديد وكيل النيابه المختص.

4- ملفات القضايا المستخرجه من الحفظ:

يكون من بين القضايا المرسله للحفظ تلك القضايا المحفوظه لعدم معرفة الفاعل، حيث يكون الإتهام في ورقة القيد والوصف موجها لمجهول مؤقتا حتى يحين القبض عليه وفي الحالة الأخيره أي حين القبض على الفاعل يعرض فورا على النيابة من قبل الشرطه مشفوعا بمحضر الضبط الذي يحدد فيه رقم القضيه التي ضبط هذا المتهم فيها، فإذا تبين أن القضيه قد سبق التصرف فيها وأرسلت للرئاسة في النيابة الكلية مقيده ضد مجهول، يتم طلب ملف القضيه وفقا لنموذج خاص أو بناء على خطاب خاص يوجه للسيد المستشار المحامي العام ويبين فيه سبب الطلب وهو ضبط المتهم.وعندما ترد القضيه للنيابه الجزئيه تعامل كما تعامل قضايا الإستيفاء.

5-ملفات القضايا الواردة من النيابات التخصصية:

النيابات التخصصيه مثل نيابة الأحداث، ونيابة شئون التجارة، ونيابة الأحوال الشخصية...إلخ،حين تحقق إحدى القضايا الداخله بإختصاصها قد يتبين لها أن التحقيق أسفر عن وجود جريمه أخرى لا تدخل ضمن إختصاصها بالتصرف فإن كانت الجريمه التي تبينت لاحقا تشكل جنحه يتم إستيفاء تحقيقها وترسل صوره من أوراق التحقيق للإدارة العامة للتحقيقات، أما إذا تبين أنها تشكل جنايه يتم كذلك إستيفاء الحقيق فيها وترسل الأوراق للنيابة المختصه نوعيا ومكانيا بمثل تلك الجرائم.

والمثال الآخر هو قضايا نيابة الأحداث حيث ترسل أوراق القضيه للنيابه الجزئيه المختصه إذا بلغ المتهم الحدث سن الثامنه عشر.

وترد مثل تلك القضايا السابق ذكرها للنيابة الجزئية عن طريق النيابة الكلية،ويتم إثبات ورودها بالسجلات المعده لها وتعطى رقم حصر جديد ويخاطب المخفر الذي يكون مختص بمكان الواقعه بقرار وكيل النيابة يطلب إعطاء الأوراق المرسله وهي( صورة عن مذكرة الإحاله) رقم جنايه.

رابعا :- المحكمة

قد يرد ملف القضية من المحكمة ويكون قرار القاضي فيه ندب النيابة العامه لإجراء أحد الإجراءات اللازمة لإتمام عملية التحقيق، مثل المواجهة أو سؤال المتهم بشأن الأدلة أو عن أسماء معينة وغير ذلك من الإجراءات وفور ورود الملف يباشر وكيل النيابة عمله بطلب المتهم أو غيره أو أية أوراق أخرى ويستعجل برد القضية لمصدرها لمتابعة إجراءاتها بالمحكمه، والقضيه بهذه الحالة تسجل في الإحصائية ضمن قضايا الإستيفاء وهي حالة نادرة الحدوث .