Image
جريدة الأنباء : «الكلية» تبرئ المحامية أريج حمادة من تهمة التحريض على مقاطعة شركات وقود وإلحاق الضرر بها
12-نوفمبر-2017
عدد المشاهدات : 648
رابط الخبر

أكدت المحكمة الكلية على أحقية الأشخاص في النقد وإبداء الرأي في حدود ما ينعكس على المصلحة العامة، وقالت المحكمة التي عقدت برئاسة المستشار الحميدي المطيري وعضوية القاضيين عبدالله العتال وعبدالرضا المهيلج ان المحامية أريج حمادة، وحينما نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر) عدة تغريدات تدعو من خلالها الى مقاطعة محطات الوقود باعتبارها سببا في زيادة اسعاره.

وجاءت التغريدات «قررنا نحن شعب الكويت دعم ميزانية الدولة من خلال مقاطعة محطات الوقود الخاصة والاكتفاء بمحطات شركة البترول الوطنية ولن نرضخ لقرارات يفرضها التجار....» إذ رأت المحكمة أن مثل هذه العبارات تدخل في نطاق حرية التعبير ولا تنطوي على المساس بالمدعى عليها، وإنما انطلقت من رغبة ومبادرة في اختيار بائع الوقود، وان ما نشرته المحامية لا يتجاوز مع حدود النقد وحرية التعبير، لا سيما ان حرية التعاقد في الرخص القانونية المرتبطة بسلطات إرادة الشخص وركن الرضا لديه.

وخلص حكم المحكمة الى ان تغريدات المحامية اريج بهذا الخصوص لا تعد خطأ ترتب عليه ثمة مسؤولية وتعتبر الدعوى قائمة على غير اساس.
 
وكانت احدى شركات الوقود اختصمت المحامية جراء التغريدات التي دعت فيها الى مقاطعة عدة شركات وطالبت الشركة المحامية بتعويض مؤقت انطلاقا من ان الحملة التي دعت اليها كانت تهدف الى تحريض الناس على مقاطعة محطات الوقود الخاصة وأن مثل هذه التغريدات على حسب الدعوى بمثابة تهديد وابتزاز للشركة الطالبة بإلحاق الخسائر بها، وان ما صدر من المعلن اليها قد ترتب عليه إلحاق العديد من الاضرار المادية والادبية الجسيمة بالطالبة منها على سبيل المثال- وليس الحصر- انخفاض هامش الربح الذي تتقاضاه الطالبة عن كمية الوقود التي تقوم بتسويقها داخل دولة الكويت، حيث انخفضت تلك النسبة عما كانت من قبل بعد ان قامت المعلن اليها بشن حملتها المغرضة بمقاطعة محطات الوقود الخاصة.
 
وإزاء الدعوى قدمت المحامية أريج صحيفة دعوى بان المدعي لم يقدم ما يثبت وقوع الضرر، وان الادعاء مجرد كلام مرسل بأن المدعى عليها قد ألحقت العديد من الأضرار المادية والأدبية الجسيمة بالطالبة، مشيرة الى ان عبء الإثبات يقع على من يدعي، وذلك وفقا لما تقضي به القاعدة العامة من ان المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه، حيث البينة على من يدعي وان إثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع ولا رقابة فيها للمحكمة العليا، اما تحديد الضرر وبيان عناصره وموجباته كلها من مسائل القانون التي يخضع فيها قاضي الموضوع للرقابة، ولا يكتفي من المدعي بإثبات الضرر الذي أصابه وخطأ المدعى عليه، بل عليه ان يثبت الضرر الذي يدعيه إنما هو ناشئ عن خطأ المدعى عليها مباشرة، اي ان يثبت العلاقة المباشرة بين الضرر والخطأ المسبب للضرر وتلك هي العلاقة السببية.
 
ودفعت المحامية أريج في صحيفة الدعوى بكيديتها مستندة الى ان الشركة استندت إلى ان المدعى عليها قامت بتأسيس حملة مغرضة تدعو الى مقاطعة محطات الوقود الخاصة وبسبب هذه الحملة تكبدت الطالبة (المدعي) خسائر وأضرارا مادية وأدبية، وبناء عليه تطالب بالتعويض المادي والأدبي، وحيث ان هذا الاتهام والادعاء عار عن الصحة تماما ولو كان صحيحا فأين هم الآخرون؟ ولماذا لم يتم رفع دعاوى مدنية ضد المشاركين في الحملة لمطالبتهم بالتعويض المادي والأدبي؟ معتبرة أن ما ذُكر هو مجرد كلام مرسل.

وأكدت ان ما جاء في التغريدات ينطلق من حرية التعبير، ومن منطلق نصوص الدستور المادة 30 والمادة 36، وأن المقاطعة احدى وسائل التعبير عن الرأي ولا يوجد نص قانوني يجرم هذا الفعل، فمن حق اي مواطن مقاطعة اي منتج بشرط الابتعاد عن الطعن في هذا المنتج او الإساءة اليه وهذا ما حصل مع المدعي، فلم يكن هناك اي اساءة ضد شركات محطات الوقود الخاصة​


المحكمة
الكلية