|
اللجنة العليا لحقوق الإنسان
دولة الكويت
يشهد
العالم في الآونة الأخيرة
نزعة قوية نحو حماية حقوق
الإنسان التي مرت على مر السنوات الآنفة بأسوأ
فتراتها من امتهان و انتقاص من الحقوق و كرامة
الإنسان الذي كرمه المولى عز وجل على جميع
المخلوقات – قال تعالى- { ولقد كرمنا بني آدم
وحملناهم في البر والبحر } "صدق الله العظيم"
، تتبلور هذه
النزعة في اتجاه جل دول العالم نحو
إنشاء و الانضمام إلى المنظمات الدولية و
الإقليمية و الهيئات و اللجان المحلية التي يكون
شغلها الشاغل دراسة أوضاع حقوق الإنسان و من ثم
إرجاع تلك الحقوق المسلوبة لأصحابها و مداواة جراح
المكلومين و المعذبين في شتى بقاع الأرض.
دولة الكويت و كما هو دينها لم تدخر و
سعاً و لم تألوا جهداً في ولوج كل السبل، واتخاذ
كافة التدابير التي من شأنها صون كرامة الإنسان و
الحفاظ على آدميته و الذود عنها ضد أي اعتداء و
الوقوف بحزم وقوة في وجه الجهات و الأفراد التي
تمتهن هذه الكرامة أو تحط من تلك الآدمية،
إنما يدفع دولة الكويت إلى هذا السلوك
ما وقر
في العقل و القلب الكويتي من إيمان عميق
بالمساواة و حماية الضعفاء و نصرتهم مستمدين ذلك
الإيمان من تعاليم ديننا الإسلامي السمح وعادات
المجتمع الكويتي الأصيل، و ما زاد هذا الدافع لدى
المجتمع الكويتي ما مر به من تجربه مريرة
إبان
الاحتلال العراقي الغاشم لأراضيها 1990 – 1991،
و ما تعرض له بعض المواطنين الأبرياء من ألوان
العذاب و القتل التعسفي و الاعتقال، و مازال بعض
المواطنين الكويتيين و المقيمين في عداد المفقودين
حتى الآن، الأمر الذي يجعل دولة الكويت أميراً و
حكومة و شعباً يرفضون أي مظهر من مظاهر الاعتداء
على الحريات أو الانتقاص منها. |