س: معالي وزير العدل المستشار راشد الحماد ( نصير القضاء الكويتي ) حفظه الله . مواطن كويتي زوجته "بدون" ووزارة العدل ترفض إعطاءه عقد زواج.هل يصير مثل هذا الكلام طال عمرك؟

ج :

أولاً: نود الإحاطة بأن إدارة التوثيقات الشرعية تسعى بكل جهد ممكن إلى تسهيل الإجراءات أمام فئة المقيمين بصورة غير قانونية وتحاول أن تخفف العبء عنهم ، حيث أنها الجهة المختصة قانوناً بتوثيق عقود الزواج والمصادقة عليها طبقاً للأوضاع المنصوص عليها بقانون التوثيق والقرارات الوزارة والإدارية المنظمة للعمل وأخرها القرار الوزاري 142/2002 الصادر بشأن إعادة تنظيم العمل بإدارة التوثيقات الشرعية .

ثانياً : تقوم الإدارة بتوثيق عقود الزواج لجميع المواطنين والمقيمين دون استثناء بمن فيهم المقيمون بصورة غير قانونية وذلك بعد استيفاء جميع الطلبات والشروط وتقديم المستندات المطلوبة لإصدار المحرر ومن أهمها إثبات شخصية طالب التوثيق مثل اسمه وجنسيه وعمره وأن بيان الجنسية هو أمر غاية الأهمية عند توثيق محررات الزواج والطلاق للوقوف على القانون الواجب التطبيق قبل توثيق العقد.

ثالثاً: حينما يتبين أن مقدم الطلب من فئة المقيمين بصورة غير قانونية داخل البلاد وبالتالي يكون إثبات الشخصية المعتمد له هو إفادة اللجنة المركزية التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية وما يتم إثباته لديهم بالاسم الصحيح والجنسية المعتمدة في سجلاتهم وذلك طبقاً لأحكام المرسوم رقم 58 لسنه 1996 الصادر بتاريخ 26/3/1996 الخاص بإنشاء اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية والواضح من ذلك وجود مخاطبة اللجنة للوقوف على الاسم الصحيح والجنسية المعتمدة لأفراد هذه الفئة قبل إجراء محررات الزواج ويعتبر بعدها رد اللجنة إثبات لشخصية طالب التوثيق ودون أن يقدم أي مستند أخر حتى وإن تضمن رد اللجنة ما يفيد انتماءه إلى جنسية معينة وعلى أن يستوفي باقي الشروط الشرعية والقانونية اللازمة لتوثيق عقود الزواج شأنه شأن جميع المواطنين والمقيمين.

رابعاً: الجدير بالذكر أن اللجنة هي صاحبة الاختصاص في اتخاذ أي إجراء لمعالجة أوضاع هذه الفئة ، ويمكن أن تشكل أي لجان فرعية لدراسة أي موضوع يخصهم وبالتالي لا يجوز لغيرها ، ومفاد ذلك أن وزارة العدل إدارة التوثيقات الشرعية لم تمتنع ولن تمتنع عن توثيق أو إبرام أي عقد زواج ، ولكنها عندما تشرع في الطلبات المقدمة من فراد هذه الفئة يستلزم ذلك تحرير كتاب موجه إلى اللجنة لمعرفة الاسم الصحيح والجنسية المعتمدة وتقوم بإثبات ما يسفر من إفادة اللجنة .

خامساً: نود الإشارة إلى مرسوم اللجنة التنفيذية للمقيمين بصورة غير قانونية رقم 58 لسنة 1996 الخاص بإنشائها تضمن في مادته الرابعة :" على جميع الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة وغيرها التعاون مع اللجنة في أداء أعمالها وموافاتها بما تطلبه من بيانات ومعلومات ".

سادساً: تأكيد مجلس الوزراء – الأمانة العامة " تفعيل دور اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية " رقم [84740320150] المؤرخ في 12 ديسمبر 2007 الذي استوضح أن اللجنة المركزية في ضوء اختصاصاتها هي الجهة المنوط بها كل ما يخص هذه الفئة ، والذي يستوجب من جميع الجهات الحكومية الرجوع إلى اللجنة المركزية قبل مباشرة أي إجراء في هذا الشأن ، وحيث إصدار مجلس الوزراء – الأمانة العامة في تعميمه من خلال قرار المجلس رقم 1197 التأكيد على كافة الجهات الحكومية الالتزام بأحكام المرسوم رقم 58/96 بإنشاء اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية والرجوع إلى اللجنة واستطلاع رأيها في أي إجراء أو قرار يتعلق بأوضاع المقيمين بصورة غير قانونية قبل مباشرة تنفيذه.

سابعاً: مما يؤكد معه أن إدارة التوثيقات الشرعية لم تمتنع ون تمتنع عن إصدار عقود الزواج ولم تخالف قانون التوثيق رقم 4 لسنة 1961 والعدل بقانون 100 لسنة 1965.

لذا الإدارة تؤكد عدم إمتناعها عن تزويد الطالب بعقد الزواج لكون زوجته "بدون" الأمر الذي ترى معه الإدارة مراجعة مقدم الطلب لتحرير عقد الزواج والذي يقتضي في النهاية مخاطبة اللجنة المركزية لتحديد جنسية الزوجة وإثبات جنسيتها وفقاً لما ورد بكتاب اللجنة.