أيها الرجل أيتها المرأة ..... عن أي شئ تبحثان ؟
ما هي الصورة التي لديكما عن شريك الحياة القادم ؟
ما الذي يحيركما تمهلا قليلاً ؟
المقدمة:
هذه مجموعة أسئلة أطرحها عليكما ...لماذا يتزوج الناس؟ هل فكرتما بالشروط اللازمة لنجاح زواجكما ؟ أن نجاح الزواج يتوقف بدرجة كبيرة على التوافق بين الزوجين .
الرجل ... المرأة يتزوجان لبناء أسرة وتحقيق حياة مستقرة ، وهذا الأمر لا يتم إلا إذا قام كل من الزوجين بواجباتهما تجاه بعضهما البعض و عرف كل منهما حقوق الطرف الآخر عليه ؟
إذاً العملية ليست أختيار فقط ، و إنما أكبر من ذلك بكثير .
يجب أن لا يكن همكما الأكبر الجمال والمال أو الحسب والنسب بل فكرا جيدا في الدين والعقل والأخلاق والنبل والعفة فهي الطريق إلى السعادة الزوجية.
قال تعالى وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً 
أن الرابطة التي تربط بين العروسين أقدس وأعظم من علاقة الجسد أنها إلتقاء الأرواح في مفردات الحب والحنان والرحمة والمودة .
أن القرآن وضع أساس الحياة العاطفية الهانئة الهادئة فالزوجة ملاذ الزوج يأوى إليه بعد جهده اليومي ويكن إلى مؤانسته بعد عناء يوم طويل يلقي بمتاعبه إليها فتتلقاه مرحه فرحه ابتسامتها تمحو آثار جهده وعنائه يجد منها آذان صاغية وقلباً حانيا وحديثاً حلواً فالزوجة سكنه الآمن الملئ بالمودة والرحمة .
لذا ينبغي أن ترسما لنفسكما مخططاً لعملية البدء بالزواج يجب أن يبدأ الزوج أولاً بالإعتقاد الراسخ بأهمية و قدسية العقد الذي يجمع بين الزوجين ، عقد كتب باسم الله وبإذن منه وبتوكل عليه عقد صداقة بينكما أهم بنوده المحبة والتسامح والغفران قال تعالى  فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ  . (البقرة 229).
من الأمور الهامة التى يجب أن يهتم بها الأزواج هي التعرف على كل ما يتعلق بالحقوق و الواجبات بين الزوجين ، وليس هذا فحسب ، بل من المهم أن يحاول كل زوج أن يحصل على دورة واحدة على الأقل أو قراءة كتاب في مجال العلاقات الزوجية . فالزوجان المثقفان في أمور الزواج والعلاقات الزوجية أكثر تفهماً وأدراكاًللمعضلات التى تحدث بينهما أثناء الزواج ، حيث تساعد هذه الثقافه كل منهما على فهم ما يصدر من سلوك غير مرغوب أحياناً من الطرف الآخر وتجاوزه بحسن تصرف دون أن يجعل منه مشكلة أو عقبة كبيرة تهدم الزواج . العلم نور كما نعلم و هو أفضل سلاح يجب أن يحصل عليه الزوجان من أجل تعلم مهارات التعامل مع بعضهما في إدارة شئون حياتهما اليومية .
الحياة الزوجية فن يتطلب من الزوجين أن يتعلمانه لدرجة الإتقان ، لذا على كل واحد منهما السعي نحو تثقيف نفسه في هذا المجال . ومن الأمور التى يجب التركيز عليها لفهم الحياة الزوجية :
1- التعرف على تكوين الرجل والمرأه في الجوانب البدنية والنفسية والسلوكية .
2- معرفة الحقوق والواجبات الشرعية للزوج والزوجة .
3- تعلم مهارات حل المشاكل التي قد تصادف الزوجين في بداية الحياة وكيفية التعامل معها .
4- إدارة ميزانية الأسرة .
" اختار بدلاً من أن تحتار "
عزيزي الزوج ...عزيزتي الزوجة...
قرار الزواج من القرارات المهمة في حياة الأنسان و بالتالي على المقدم على الزواج التريث وبحث الموضوع من جميع جوانبه من أجل الأخذ بجميع الأسباب التي تحقق النجاح والأستمرارية للزواج ، ونحن على يقين بأن أمر التوفيق كله بيد الله تعالى ولكننا مسئولون عن أختيارنا وتبعاته خاصه إذا لم نحسن الأختيار والتعامل الحسن مع الظروف المحيطه بنا .
أهم الشروط التي يجب الالتزام بها عند إتخاذ قرار الأختيار في الزواج :
1- الدين وصلاح النفس :
الرجل أو المرأة الملتزمان بالدين وحسن الخلق مع الله ومع الناس يكونان قد أخذا بالسبب الأول لنجاح زواجهم .  قال رجل للحسن بن علي : إن لي بنتاً وقد خطبها جماعة فمن ترى أن أزوجها ؟ قال : زوجها لمن يتقي الله فإن أحبها أكرمها وإن ابغضها لم يظلمها  .
جعل الاسلام الالتزام بالدين الأساس الأول الذي يقوم عليه اختيار الزوج أو الزوجة فقال الرسول   تنكح المرأة لمالها ولحسبها ولدينها فأظفر بذات الدين تربت يداك  فالمرأة ذات الدين هي خير النساء .
2- الأسرة الصالحة :
الأسرة الصالحةمصدر لصلاح أبنائها وبناتها . كيف نضمن صلاح الزوج والزوجه دون أن نتعرف على أسرتيهما . لذلك يجب على الزوج أن يختار زوجته من أسره صالحه وكذلك الأمر بالنسبة للزوجه فأخلاق الزوجين سبب هام لحسن تعاملهم مستقبلاً ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس "
3- التقارب في السن :
عزيزي الرجل ... عزيزتي المرأه... من الأفضل أن يكون هناك تقارب في السن بين الزوجين فالتقارب في السن يساعد كثيرا على تقريب وجهات النظر بين الزوجين ويشعران بوجود أنسجام بينهم . فكلما كان التقارب في العمر مناسباً كلما كانت الميول متشابهة والأفكار متقاربة والتفاهم ميسوراً .
فالحياة من حولنا سريعه ومتغيرة تتطلب زوجين متفهمين يدركان حجم هذه التغيرات ويتفقان عليها ، وحتى يتم لهم ذلك لابد من وجود نوع من التآلف بينهم من خلال تحقيق ما يسمى بالتوافق النفسي القائم على الفهم المشترك لهذه التغيرات كنتيجه لتقارب السن بين الزوجين . وقد تبين بان فارق السن يدخل ضمن الأمور التى تؤثر سلباً أو إيجاباً على الحياة الزوجية ، وبالتالي فان فارق السن الكبير بين الزوجين يمكن أن يسبب وجود فجوة ثقافية بين الزوجين تجعل من الصعوبة التفاهم والتواصل بينهم .
4- حلات الثوب رقعته منه وفيه :
يفضل عزيزي الزوج وعزيزتي الزوجة التشابه في العقيدة والخلفية الثقافية والاجتماعية والحضارية فإن احتمالات أستمرار الزواج تزداد عندما يكون الزوجان من مجتمع واحد متشابهين في العقيدة والثقافة والمستوى الاقتصادي والحضاري فالاختلافات في العقيدة والوطن والمستوى الاجتماعي أوالاقتصادي أوالثقافي قد يخلق صعوبات كثيرة في التفاعل الزواجي تجعل احتمالات النجاح قليلة واحتمالات الفشل كبيرة . نحن نعلم بان المجتمعات المختلفة لديها قيم وتقاليد وعادات مختلفة ، و إذا كان الزوجان من مجتمعين مختلفين قد يكون هناك تبايناً كبيراً بين الزوجين وما يحمل كل منهما من قيم قد تصطدم بما يصدر من الطرف الآخر من سلوك وبالتالي يمكن أن تكون فرص الخلافات بينهم كبيرة . ويجب أن لا نفهم مما سبق بأن من الظرورة أو حتمية فشل الزواج إذا كان الزوجان من بيئتين مختلفتين ، إننا نذكر هذا العامل كأحد أسباب عدم التوافق بين الزوجين ، ولكن يمكن للزوجين تجاوز هذا العامل وتحقيق النجاح لزواجهما حتى لو كانا من بيئتين مختلفتين وذلك من خلال العمل منذ البداية على دراسة وفهم عادات وقيم الطرف الآخر فكما قلنا بأن الثقافة وجميع المعلومات عن الزواج وعن الطرف الآخر تساعد كثيراً على مواجهة العقبات التى قد تنشأ كنتيجة للخلافات البيئية أو الإجتماعية التى يتصف بها كل زوج .