تعد مشكلة الطلاق إحدى أبرز المشاكل التي تؤثر في كيان المجتمع تأثيراً سلبياً يعيق تطوره ونموه لما يترتب عليه من هدم لكيان الأسرة التي هي نواة المجتمع واحد أعمدته الرئيسية ، وحتى وقت غير بعيد لم تحظ هذه المشكلة رغم خطورتها بما يتناسب وحجمها من البحث والدراسة للوقوف على أسبابها وكيفية إيجاد ما يناسبها من حلول . وقد يعود ذلك إلى عدم توافر الإمكانيات التقنية والعلمية في ذلك الحين كما أن نسبة الطلاق خلال السنوات السابقة لم تكن بالحجم الذي يدعو إلى القلق بحيث يجعلها تطفو على غيرها من المشاكل أو تشكل مؤشراً يدعو إلى بحث ودراسة مسبباتها .

لما كانت الكثير من حالات الطلاق وقعت بسبب مشاكل يمكن حلها وتلافيها تعززت فكرة الاستشارات الأسرية الأمر الذي حدا بوزارة العدل إلى اتخاذ عدد من الإجراءات للتنبيه على هذه الحالة وخطرها ، ومن ثم العمل على إيجاد بدائل وحلول عاجلة للحد منها والحيلولة دون تفشى آثارها ، واستقر الرأي بعد البحث والدراسة بضرورة إنشاء قسم للاستشارات الأسرية بدعم  مشكورمن الأمانة العامة للأوقاف يهدف إلى توعية الزوجين المقبلين على الطلاق حفاظاً على كيان الأسرة من التفكك والضياع والبحث عن  بدائل أخرى تكفل عودة الحياة الزوجية إلى أمنها واستقرارها .